تحقيق ضياء الدين المحمودي

149

الأصول الستة عشر من الأصول الأولية

لحماً ، قال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت به أربعين تمراً ( 1 ) وبدانق لحماً ورجعت ( 2 ) بدانقين لحاجة ، قال : فوضع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده على جبهته ، قال : ثمّ رفع رأسه فقال : إنّ الله - عزّ وجلّ - نظر في أموال الأغنياء ونظر في الفقراء ، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفي به الفقراء ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليُعْطِه ( 3 ) ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ( 4 ) ويحجّ . ( 5 ) ( 57 ) 4 . وعنه ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان المقام في موضعه الذي هو فيه اليوم ، فلمّا لقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة رأى أن يحوّله من موضعه فحوّله ، فوضعه ما بين الباب والركن وكان حياة ( 6 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإمارةَ أبي بكر وبعضَ إمارة عمر ، ثمّ إنّ عمر حين كثر المسلمون قال : إنّه يَشغل الناسَ عن طوافهم ، قال : فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أهل مكّة ! مَن يعرف الموضع الذي كان فيه المقامُ في الجاهليّة ؟ قال : فقال المطّلب بن أبي وداعة السهمي : أنا يا أمير المؤمنين ، عمدت إلى أديم فقدّدته وأخذت قياسه ( 7 ) ، فهو في حُقٍّ عند فلانة امرأتهِ ، قال : فأخذ خاتمه ، فبعث إليها فجاء به ، فقاسه ، ثمّ حوّله ، فوضعه موضعَه الذي كان فيه . ( 8 ) ( 58 ) 5 . وعنه ، عن عبد الله بن عطا ، قال : كنت آخذا بيد أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : وعمر بن عبد العزيز عليه ثوبان ممصّران ، قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :

--> 1 . في " س " و " ه‍ " : " فاشتريت بدانقين تمراً " . 2 . في " س " و " ه‍ " : " قال : ورجعت " . 3 . في " ح " : " فلتعطه " . 4 . في " ح " : " يصدّق " . 5 . رواه بالإسناد إلى عاصم : الكافي : 3 / 556 / 2 . 6 . في " م " : " وكان على ذلك حياة " . 7 . في " ح " : " فعددته فأخذته قياسه " . 8 . رواه عن غير عاصم : المسترشد : 521 / 191 نحوه .